الرئيس يتفاعل مع مطالب الشارع ويضع الحكومة أمام مسؤوليتها
في قراءة دقيقة وتحليل لخطاب فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم تتكشف جاليا الصورة حيث تم وضع الحكومة أمام إلتزامتها، ووجهها أنها تشتغل أكتر، وكان له أكتر من جملة "سواء موضوع الكهربا، أو ضبط الأسعار أو عدم التستر على فاسد أو حتى النصابين وقصة المستريح الذي بتلاعب بالمواطنين، والأمن، ده ملف مهم جدًا، وفتح قنوات مع الناس، وتنزل الحكومة والمحافظين للشارع، الأهم هو قصة الرقابة والعقود العقارية، وانجاز المشاريع العقارية وفوضى التأخر في التسليمات.. لأ وكمان ملف الديون "..
الرئيس سمع للشارع..
أه حضرتك.. اللي اتقال من الرئيس النهاردة، هو مطالب الشارع، اللي ليل نهار بيضغط فيها على الحكومة، وبيكتبها على صفحاته على فيس بوك.. كل مشكلة من دول تقود لـ أزمة، ولغم ينفجر في وش البلد، ويهدد أمنها.. ولما بنطالب الحكومة بمواجهة المشاكل، بيكون من دافع حبنا لبلدنا، وعشان كل مشكلة من دول مؤثرة فعلًا وممكن تكون مدخل لأزمة البلد في غنى عنها، خاصة اللي بيترصدوا لأي حاجة..
النهاردة الرئيس في خطابة، بينحاز للشارع، وبيأكد أن الأمر ومطالب ونبض الشارع بيوصله بشفافية، وعشان كده "وضع الحكومة قدام إلتزامتها" ودي جملة معناها زيادة ضغط على الحكومة بين قوسين رقابة عليها..
جزئية الكهربا، والتقديرات الجزافية، وضبط فواتير الكهربا، عجبتني جدًااااااا..
يهمني جدًا إن الكلام النهاردة، كان جزء كبير منه اقتصاد، وعلى رأسه، التجاوزات العقارية، تسليمات الشركات، وأداء الشركات، ده جزء من الفـ.سـاد والتلاعب..كلمة "فسـ.ـاد" اتقالت النهاردة أكتر من مرة، وأنا عندي معلومة إن الدولة مؤخرًا عاملة تقدم في الملف ده بس على المتغطي، الإيقاع بشبكات، ورد الأموال والمحاكمة بتكمل جنائي، وكله بياخد حسابه.. وأتمنى تفعيل أليات الرقابة ومحاربة الفساد.. الشركات العقارية زودتها، في قصة التسليمات واهدار حق العميل..
جزئية الديون، ملف الدين، مهم جدًا، وخطـر جدًا، وسهل أنه يهد المعبد على دماغ الكل.. ولابد من وضع سقف للاقتراض ومعالجة التراكمات، وقصة الدين الداخلي والخارجي.. وبالتحديد الداخلي.. وده مطلب شارع..
النهاردة الرئيس كان بيتكلم في مصالح الناس، وحط الحكومة أمام صلاحياتها ومسؤولياتها، ومستحيل الحكومة هتتقدم بمشروع في صالح الناس، والرئيس يرفضه.. مجلس الوزراء والحكومة مش جهة معاونة، ده جهة أصيلة تتكامل مع مؤسسة الرئاسة..
تولى المسؤولية في مصر، لم يعد نزهة، أو تكريم لمسؤول على مجمل أعماله، لأن النهاردة مصر بتمتلك شعب واعي عنده دراية كافية بما يدور حوله، وعنده مطالب لازم هيحققها، ومن مصلحة الحكومة أنها تسمع للشارع.. الشارع مصدر السُلطات، حقيقة.. بدليل أن الرئيس وجه المحافظ ينزل ويسمع ويحل وينفذ، محدش يرجع بمشكلة للرئيس إلا لو مش قادر يحلها..
وهنا فيه نقطة مهمة، لابد يكون لدى المسؤول شجاعة أنه يشتبك مع مشكلات ويحلها، إحنا مشاكلنا مش تقيلة جدًا ويصعب التعامل معاها.. وللعلم كلها مشاكل رقابة..
أهم جملة "إن مفيش حد فوق القانون" يعني بقى فيه قانون الكل لازم يحترمه، مش كل واحد ماشي رافع شعار " أنا الحكومة" وأعتقد الفترة اللي فاتت كتير كان يظن نفسه فوق القانون، دلوقتي مشرف في القفص..ولسه.
عايز أقول جملة أخيرة، الناجح دايمًا بيعلم مع الناس، عندك وزارة الداخلية عاملة شغل قوي ورهيب والجميع في رضا عنها، وكذلك وزارة الخارجية، وطبعًا وزارة الدفاع.. وأي وزير بيعمل حاجة بيتم التصفيق له ، زي ما بيتم انتقاده لو أخفق في ملف..
اشتغل كـمسؤول واسمع للناس هتلاقي الشارع كله في ضهرك، وطول ما أنت شغال هتغلط وتصلح..مفيش المشكلة، متقعدش في مكتبك تسيير أعمال وتنفيذ..

.jpg)




